السيد الخميني

202

كتاب الطهارة ( ط . ق )

ومنها أخبار متفرقة ، كصحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا فجعله صاحبه خلا ، فقال : إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس " ( 1 ) وصحيحة عبد العزيز قال : " كتبت إلى الرضا عليه السلام جعلت فداك العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل " الخ ( 2 ) . وجه دلالة تلك الروايات هو أن الخمر كما عرفت اسم لما يختمر من العنب ، وغيره لا يسمى خمرا عرفا ولغة كما هو الظاهر من الروايات أيضا ، كما أن الطلاء الوارد في الأخبار كصحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا زاد الطلاء على الثلث فهو حرام " ( 3 ) هو العصير العنبي ، إما المطبوخ منه إلى ذهاب الثلثين كما في بعض كتب اللغة ، أو أعم من ذلك كما في بعض ، ففي الصحاح " الطلاء ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه وتسميه العجم الميبختج " وفي المجمع والمنجد تفسيره بذلك ، وعن النهاية تفسيره بالشراب المطبوخ من عصير العنب ، وفي دعائم الاسلام " روينا عن علي عليه السلام أنه كان يروق الطلاء ، وهو ما طبخ من عصير العنب حتى يصير له قوام " ( 4 ) والظاهر أن التفسير من صاحب الدعائم ، ولعل مراده من القوام ذهاب الثلثين . وكيف كان لا شبهة في أن الطلاء هو العصير العنبي المطبوخ ، كما يظهر أيضا من قصة ورود عمر بالشام ، وتوصيف أهله ما صنعوا من

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 5 - 8 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 5 - 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 8 ( 4 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3